عبد الملك الثعالبي النيسابوري

206

الظرائف واللطائف واليواقيت في بعض المواقيت ( دارالكتب )

باب ذمّ البخل كان الشعبىّ يقول : ما أفلح بخيل قط ؛ أما سمعتم قول الله تعالى : وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ « 1 » [ الحشر : 9 ] . وقال المأمون لمحمد بن [ عباد ] « 2 » المهلبىّ : بلغني أنك متلاف . فقال : يا أمير المؤمنين ، إن ترك « 3 » الجود سوء ظنّ بالمعبود ، وهو تعالى يقول : وَما أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ « 4 » [ سبأ : 39 ] . ويقال : البخيل أبدا ذليل « 5 » . ويقال أيضا : لا مروءة لبخيل « 6 » . ويقال : شر أخلاق الرجال البخل والجبن ، وهما خير « 7 » أخلاق النساء « 8 » . وقال الجاحظ : البخل والجبن غريزة واحدة يجمعها سوء الظنّ بالله « 9 » . وقال غيره : البخل يهدم مباني الكرم « 10 » . وقال ابن المعتز : بشّر مال البخيل بحادث أو وارث « 11 » . / وقال أيضا : أبخل الناس بماله أجودهم بعرضه « 12 » .

--> ( 1 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 . ( 2 ) في النسخ : « عبد الله » ، والمثبت من مصادر التخريج . ( 3 ) في ز ، م : « منع » . ( 4 ) عيون الأخبار 3 / 175 ، والعقد الفريد 1 / 263 ، والمحاسن والأضداد ص 40 ونهاية الأرب 3 / 205 ، والتمثيل والمحاضرة ص 440 ، والمحاسن والمساوئ 1 / 306 ، وشرح المقامات 4 / 275 . ( 5 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 . ( 6 ) عيون الأخبار 2 / 10 ، والتمثيل والمحاضرة : الموضع السابق . ( 7 ) في م : « من » . ( 8 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 . ( 9 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 . ( 10 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 . ( 11 ) نثر الدرر 3 / 149 ، والتمثيل والمحاضرة ص 440 . ( 12 ) التمثيل والمحاضرة ص 440 .